أسواق المال الأوروبية هوت لليوم الرابع على التوالي متأثرة في انخفاضها هذا بشركات التأمين (insurers) والمصارف حيثما تكهن المستثمرون بأن خطة إدارة بوش لإعادة إنعاش الاقتصاد الأميركي قد لا تكون كافية لوقف التراجع الاقتصادي.
سجّلت "آلاينز أس إي"، و"إينغ غرويب أن في" تراجعها الأكبر في أكثر من أربع سنوات وسط هواجس بانخفاض التصنيف الائتماني لشركات تأمين السندات الأميركية. وسجّل بنك "سوسيتيه جنرال أس أيه" التراجع الأكبر بين المصارف.
هوى مؤشر "داو جونز ستوكس 600"، 1.1 بالمائة إلى 327.53 دولاراً ليضاعف سقوطه هذا الأسبوع إلى 4.7 بالمائة في سادس أسبوع على التوالي، وهي أطول فترة خسائر متصلة منذ العام 1998. وسقط المؤشر 18 بالمائة من أعلى مستوياته في ست سنوات ونصف الذي وصل إليه في 1 يونيو.
واصلت بلجيكا والدانمارك وفنلندا والنرويج وبولندا والسويد خسائرها من أعلى مستويات وصلت إليها العام الفائت إلى أكثر من 20 بالمائة، أي التعريف الشائع لـ "السوق الهابطة".
مضاربات العرض رفعت "ريو تينتو غروب" و"أسترازنيكا بي أل سي"، ما حدّ من هبوط مؤشر "ستوكس 600" ليوم واحد.
سجّلت مؤشرات الـ Benchmark الوطنية تراجعاً في 14 من أصل الأسواق المالية الـ 18 في أوروبا الغربية. وخسر مؤشر "فوتسي 100" في بريطانيا أقل من 0.1 بالمائة، فيما انحدر مؤشر "كاك 40" في فرنسا 1.3 بالمائة، كشأن مؤشر "داكس" الألماني. وهوى مؤشر "ستوكس 50" بدوره 1.5 بالمائة، في حين سقط "يورو ستوكس 50"، وهو مقياس لمنطقة اليورو، 1.7 بالمائة.
سقطت "ألاينز" 5.8 بالمائة إلى 133.19 يورو. فيما هوت "أكسا أس أيه" 3.4 بالمائة إلى 24.6 يورو. وخسرت "أي أن جي" 5.7 بالمائة إلى 23.45 يورو.
انخفض بنك "سوسيتيه جنرال" 8.2 بالمائة إلى 85.34 يورو، وتراجع "باركليز بي أل سي" 3.4 بالمائة إلى 450 بنساً.
تملك "أكسا" حصة 10 بالمائة في "أم بي آي أيه"، و"آلاينز" 2.9 بالمائة مساهمة في رأس المال، بحسب بيانات "بلومبيرغ". ولدى "باركليز" حصة 4.1 بالمائة في "أمباك"، بينما لدى "أكسا" 3.3 بالمائة مساهمة في رأس المال. وتملك "آلاينز" 2.8 بالمائة من السهم، كما تظهر البيانات.
تضع شركات تأمين السندات طابعها "AAA" على 2.4 ترليون دولار من الديون قامت ببيعها ألوف البلديات عبر أرجاء البلاد، وكذلك على سندات الرهون الثانوية. وخسارة تلك التصنيفات قد تكلف المقترضين والمستثمرين ما قيمته 200 مليار دولار، بحسب بيانات جمعتها "بلومبيرغ".
فقدت "رويال فيليبس إلكترونيكس أن في" 5 بالمائة إلى 24.38 يورو، بعدما عمدت "ليهمان براذرز هولدينغيز انك" إلى خفض التصنيف الائتماني لأكبر صانع لمبات وآلات الحلاقة الكهربائية من مصنّف "فوق الوزن" (Underweight) إلى "دون الوزن" (Overweight).
ارتفعت "ريو تينتو غروب" 4.9 بالمائة إلى 4,700 بنس. ويمكن أن تمنح "بي أتش بي بيليتون ليمتد" 3.5 سهم و16 دولاراً أسترالياً (14 دولاراً أميركياً) لكل سهم ريو، بحسب بعض المحللين. ورفضت "مجموعة ريو"، ومقرها لندن، عرض 3 إلى 1 سهم من "بي أتش بي" في نوفمبر.
وكانت أسهم "ريو" تتداول بما يزيد عن العرض، بعد تقييمها بـ 110 مليار دولار عند الإغلاق في لندن (في خلال الأسبوع المنتهي في 19 يناير)، ما دلل على أن بعض المستثمرين توقع زيادة قبل المهلة النهائية في 6 فبراير التي حددتها "هيئة الاستيلاء البريطانية".