كان حصاد عام 2007 شبيها" الى حد بعيد بحصاد العام الذي سبقه، فالاوضاع العربية بقيت على حالها من تشرذم وأزمات متنقلة بين العراق وفلسطين ولبنان والسودان والصومال، في حين لم تتخل الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل عن مشاريعهما واستراتيجيتهما الهادفة لاعادة رسم خريطة المنطقة.
على الصعيد الدولي، شهد عام 2007 بؤر صراع وتوتر وأزمات، من الملف النووي الايراني الى عودة العنف الى أفغانستان ، وبروز بوادر حرب باردة جديدة بين روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة والدول الغربية من جهة أخرى ، كما ولم يخل العام من اعاصير وكوارث طبيعية.
فقد شهدت منطقة الشرق الاوسط الأكبر خلال العام المنصرم تطورات ذات ابعاد دراماتيكية ادت الى تغير المشهد السياسي العام مع دخول المنطقة مرحلة من عدم التوازن السياسي وعدم الاستقرار الأمني.
عانى لبنان خلال عام 2007 انقساما عميقا بين حكومة يعتبرها البعض غير شرعية والمعارضة أدى الى تشابك اقليمي ودولي، وفراغ رئاسي وعدم التوصل الى اتفاق بين الأكثرية والمعارضة على انتخاب رئيس جديد. ونجح الجيش اللبناني من خلال حسم معركة نهر البارد في تثبيت دوره الوطني الجامع.
شهدت الساحة الفلسطينية استمرار للمواجهات مع الاسرائيليين وتصاعد الخلاف الداخلي الفلسطيني الى حد الاقتتال بين حماس وفتح وتقاسم النفوذ في الضفة والقطاع. وقامت الولايات المتحدة الامريكية في نهاية العام بمبادرة لاطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية من خلال مؤتمر دولي في مدينة أنابوليس الأميركية شاركت فيه 50 دولة 15 منها عربية، الا ان هذه المبادرة لم ينتج عنها بعد اي اتفاق بين الطرفين.
في العراق لم تتمكن الحكومة العراقية من تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها لتحقيق الامور التشريعية والامنية والاقتصادية التي تساعد على المصالحة الوطنية مما انعكس استمرارا لنزيف الدم، حيث عرف العام المنصرم اعلى معدلات للقتلى والجرحى في ظل التفجيرات والهجمات المستمرة على القوات الامريكية وقوات الامن العراقية التي غالبا" ما يكون ضحاياها من المدنيين الابرياء.
واذ تمكنت الجهود الدولية من رسم خارطة طريق لحل الأزمة النووية في كوريا الشمالية ، شكل الملف النووي الأيراني القضية المحورية لتطور الأحداث في الشرق الأوسط. وبعد فرض مجلس الأمن عقوبات اقتصادية وسياسية على ايران تصاعدت في الآونة الأخيرة المخاوف من احتمال نشوب حرب في المنطقة على خلفية اصرار الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على منع ايران من تطوير قدراتها النووية العسكرية وبالتالي امتلاك أسلحة دمار شامل.
ومع عودة العنف الى أفغانستان وتطور المواجهات بين قوات حلف الناتو وطالبان، شهدت باكستان خلال عام 2007 سلسلة من الأزمات المتلاحقة والتوترات الأمنية العنيفة والاعتراضات الشديدة ضد الرئيس برويز مشرف، واشتباكات طائفية وهجمات انتحارية. وأبت 2007 أن تغادر دون أن تحمل في أيامها الأخيرة تطور دراماتيكي تمثل باغتيال بنازير بوتو في هجوم انتحاري وهي التي كانت عادت الى البلاد في أكتوبر للمشاركة في الانتخابات التشريعية.
على الصعيد العالمي، شكلت عودة الحرب الباردة بين الدول العظمى خاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين العنوان السياسي الأبرز الذي حملته التطورات السياسية والاقتصادية خلال عام 2007.
فبعد أكثر من 15 عاما" على انتهائها عادت الحرب الباردة لتطبع نهج العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى وذلك على ضوء تخبط المشروع الأميركي في الحرب العالمية على الارهاب 0
وشهدت الساحة السياسية الدولية خلال 2007 سلسلة من التبدلات كان أهمها انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا" لفرنسا وانتهاجه منذ توليه الحكم سياسة أكثر تلازما" مع الموقف الأميركي. كما وخلف غوردن براون طوني بلير في زعامة حزب العمال البريطاني ورئاسة الوزراء في بريطانيا العظمى. وكانت الخطوة الأساسية لرئيس الوزراء الجديد الابتعاد عن أرث سلفه باعلانه برنامجا" زمنيا" للانسحاب من العراق الأمر الذي لاقى ارتياحا" في الأوساط البريطانية.
في روسيا ، ومع انتعاش الاقتصاد في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط، اعتمد الرئيس بوتين سياسة أكثر تشددا" مع الولايات المتحدة خاصة في الموضوع الايراني و شبكة الردع الصاروخية في أوروبا مما أعاد الى الأذهان شبح الحرب الباردة.
ومع قرب انتهاء ولايته الرئاسية الثانية وتعذر ترشحه لولاية ثالثة بسبب موانع دستورية أفصح بوتين عن خطة تمكنه الاحتفاظ بالسلطة من خلال ترشحه للانتخابات النيابية وبالتالي ترؤسه للحكومة مع ادخال تعديلات دستورية تحصر السلطة التنفيذية في رئاسة الحكومة.
اقتصاديا وبالرغم ان العام 2007 عج بالكثير من الاحداث الاقتصادية، الا ان اهمها كان الصعود القياسي لاسعار النفط وما تبعه من ارتفاع كبير لاسعار السلع خصوصا الذهب والمعادن النفيسة، وأزمة الائتمان العالمية التي ضربت البنوك واسواق المال بعنف نتيجة مشكلة الرهون العقارية العالية المخاطر في الولايات المتحدة.
وقد تجلت خلال 2007 القوة المتنامية في ميزان الاقتصاد العالمي لكل من الصين والهند الذين يسجلان معدلات نمو اقتصادي مرتفع تبرز معها حاجة كل من البلدين للطاقة مما ساهم بشكل مباشر في ازدياد الطلب العالمي على الطاقة رافعا" أسعار النفط الى مستويات غير معهودة.
وقد سجلت اسعار النفط خلال 2007 ارقاما قياسية غير مسبوقة بملامسة سعر البرميل حاجز الـ 100 دولار مدفوعا بمضاربة قوية ومخاوف بشأن معروض الوقود وامدادات النفط مع دخول منطقة الشرق الأوسط الأكبر مرحلة من عدم التوازن السياسي.
وخلال الاجتماع الاخير لمنظمة اوبك الذي عقد في ديسمبر في ابو ظبي، تعهد اعضاء المنظمة باتخاذ جميع الاجراءات للابقاء على التوازن في اسواق النفط من خلال الابقاء على مستويات العرض والطلب، وقررت المنظمة رفع انتاجها بمعدل نصف مليون برميل في اليوم الى27,250 مليون برميل.
وشهد الذهب ارتفاعا في اسعاره حيث بلغ 950 دولار للاونصة وهو أعلى مستوى له منذ 28 عاما، مع استمرار اقبال الصناديق الاستثمارية العالمية عليه وابتعاد المستثمرين عن الاوراق المالية التقليدية بحثا" عن عائد اعلى وخوفا" من التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي خاصة في الولايات المتحدة .
وشكلت أزمة الرهن العقاري العالي المخاطر في الولايات المتحدة الحدث الاقتصادي الأبرز خلال 2007.
وكان بنك بي ان بي باريبا أول من أعلن عن تجميد استثمارات بمليارات الدولارات في صناديق استثمارية تضررت من مخاوف الائتمان العقاري المرتفع المخاطر، وتبعه العديد من البنوك والمؤسسات المالية العالمية. وتدخلت البنوك المركزية حول العالم بقوة لتهدئة أسواق المال من تداعيات أزمة الرهن وضخت أكثر من 200 مليار دولار في النظام المصرفي العالمي. وفي حركة استيعابيه عمد مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي الى خفض الفائدة على الدولار بمعدل نقطة مئوية. وأكد رئيس المجلس أن الأزمة المالية التي اجتاحت العالم سحبت وراءها ذيولا" من الخسائر في القطاعات الخاصة وأسواق المال وفي نمو الاقتصاد العالمي.
وعلى خلفية هذه التطورات واصل الدولار الأميركي تراجعه خاصة أمام اليورو حيث انخفض سعر صرفه الى 1،48 وأمام الجنيه الاسترليني بتخطيه عتبة 2 دولار للجنيه الواحد. وعمد الاتحاد الأوروبي الى طرح مشكلة أسعار صرف العملات على اجتماع البلدان الغنية السبعة. وتنتقد أوساط المال والاقتصاد الأوروبية بشدة خفض أسعار الفائدة على الدولار الأميركي والين الياباني واليوان الصيني، اذ تضر الفوارق بتنافسية الصناعات الكبيرة حيث تستثمر مثلا" مؤسسة ايرباص للطائرات بعملة اليورو وتعقد صفقاتها بالدولار الذي ما فتئت قيمته تتراجع. وفي المقابل فان ضعف الدولار يعزز تنافسية صادرات الولايات المتحدة.
اقليميا، كان لتطورات الازمة العراقية والملف النووي الايراني آثارهما المباشرة على الاوضاع العامة في منطقة الخليج خلال عام 2007. وكان لتراجع العملة الأميركية وقعه العميق على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي التي تربط قيمة عملاتها بالدولار الأميركي وتبيع صادراتها النفطية بالدولار أيضا".
وأدت الضغوط التضخمية الناتجة عن انخفاض قيمة العملة الى قرار الكويت رفع عملتها مقابل الدولار وتخليها عن ربط الدينار الكويتي بالدولار وتبني سلة للعملات لحين استكمال كافة المتطلبات الفنية والتشريعية والمؤسسية اللازمة لقيام الاتحاد النقدي الخليجي واطلاق العملة الخليجية الموحدة المقررة عام 2010.
وأفضى اجتماع محافظي البنوك المركزية الخليجية في المملكة العربية السعودية في شهر سبتمبر الى قناعة بأن موعد اطلاق العملة الخليجية الموحدة سوف يتأخر الى ما بعد 2010 مما أثار موجة كبيرة من التوقعات بأن تحذو بقية دول مجلس التعاون، خاصة السعودية والامارات حذو الكويت وتعمد الى رفع قيمة عملاتها.
ولتهدئة الأسواق أعلن معالي محافظ البنك المركزي لدولة الامارت أن الدولة لن تنهي ارتباط عملتها بالدولار الأميركي من دون اقدام باقي دول مجلس التعاون الخليجي على نفس الخطوة. وأضاف أن الوحدة النقدية الخليجية ستأتي على 3 مراحل موضحا" أن المرحلتين الأولى والثانية سوف تطبقان بحلول عام 2010 ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي العملة الموحدة بعد أن تكون قد نشأت في المرحلتين السابقتين سوق مشتركة تلبي حاجات دول المجلس.
وبالفعل فقد عمدت قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى اعلان انشاء السوق الخليجية المشتركة اعتبارا" من أول 2008 وأكدت على الالتزام بتحقيق الاتحاد النقدي واصدار العملة الخليجية الموحدة في عام 2010.
وللحد من تدفق السيولة الخارجية على دولة الامارات بهدف الاستفادة من اعادة التقييم المتوقعة للدرهم، عمد البنك المركزي الاماراتي ابتداء من 28 نوفمبر الى اعتماد نظام المزاد على شهادات الايداع مما ادى الى انخفاض في نسبة الفوائد على الدرهم بشكل أكبر من انخفاض الفائدة على الدولار الامريكي. ويخشى ان يكون تراجع الفائدة قد أدى الى تحويل مبالغ طائلة من الاموال المتدفقة الى الدولة الى أسواق الأسهم المحلية بهدف المضاربة لتعويض الخسارة في عوائد الفائدة المالية.
في دولة الامارات العربية المتحدة، توج الاقتصاد الوطني خلال عام 2007 مسيرة النمو المتصاعد مستفيدا من استمرار تدفق السيولة. وتوقع التقرير الاقتصادي السنوي الصادر عن ادارة التخطيط في وزارة الاقتصاد ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 8،5% ليصل الى 697 مليار درهم في عام 2007 من 642 مليار درهم في عام 2006، وارتفاع القطاعات غير النفطية بنسبة 21% لتصل الى 455 مليار درهم اي نسبة 65% من اجمالي الناتج المحلي. غير أن مراكز دراسات اقتصادية محلية كررت تحذيراتها من أن النمو الاقتصادي قد يتأثر سلبا" من استمرار ارتفاع أسعار السلع والمنتجات والخدمات والايجارات.
وقال صندوق النقد الدولي أن الأفاق الاقتصادية في الأجل المتوسط في دولة الامارات تبدو مشرقة محذرا" من ارتفاع التضخم ومطالبا" باحتوائه. وشدد الصندوق أن التوقعات الايجابية مدعومة باستمرار ارتفاع أسعار الطاقة نظرا" لقوة الطلب العالمي وتحسن مناخ الأعمال المحلي. وأضاف الصندوق أن التحديات الأساسية تتمثل بتشجيع نمو مستمر غير تضخمي ومزيد من التنويع للاقتصاد. وقال الصندوق أن الربط الراهن لسعر الدرهم بالدولار خدم مصلحة الامارات جيدا" مشيرا" الى التزام السلطات المحلية بالعمل عن كثب مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي للتوصل الى اتفاق بشأن نظام الصرف المستقبلي المناسب. ودعا الصندوق السلطات الأماراتية للتشدد في الاجراءات التنظيمية للاعمال والرقابة على البنوك نظرا" للنمو المطرد في الائتمان وازدهار سوق العقارات.
ومن أهم التطورات التي شهدها هذا العام الدخول في مرحلة التخطيط الاستراتيجي للنمو الاقتصادي على المستوى الاتحادي خلال الاعوام المقبلة، تضمنت ستة قطاعات رئيسية هي قطاع التنمية الاجتماعية، قطاع التنمية الاقتصادية، قطاع التطوير الحكومي، قطاع البنية التحتية، قطاع التربية والتعليم، وقطاع تطوير المناطق النائية.
واعتمد المجلس الاعلى الاتحادي مشروع الميزانية الاتحادية لعام 2008 بلغ حجمها 34,9 مليار درهم بزيادة 6,7 مليار درهم وبنسبة 23,8% عن سنة 2007، خصص منها مبلغ 1,440 مليار درهم لبرنامج الاستراتيجية الحكومية بالوزارات والجهات الاتحادية، وركز مشروع الميزانية على قطاع التعليم حيث عززت ميزانية وزارة التربية والتعليم باضافة مبلغ 2,150 مليار درهم لتصل ميزانيتها الى حوالي 7,136 مليار درهم. وتضمنت تعزيز ميزانية وزارة الصحة لتصل الى 2,565 مليار درهم بزيادة 9,2% عن العام السابق.
ومنذ بداية 2007، تسارعت المبادرات والانجازات الاقتصادية في مختلف المجالات وعلى امتداد امارات الدولة.
فبالاضافة الى اعمال طرق رئيسية وانفاق سيارات ومشاة ومنتزهات ومناطق ترفيهية، أعلنت حكومة أبوظبي عن خطتها الخمسية لتنويع اقتصاد الامارة من خلال تخصيص ما مجموعه 175 مليار دولار أميركي أي ما يزيد عن 640 مليار درهم من ضمن مبادرات مشتركة بين القطاعين العام والخاص لمشاريع تطوير صناعية وسياحية بهدف خفض اعتماد الامارة على النفط.
ومن أهم المبادرات التي تم اطلاقها بالفعل مشروع بقيمة 25،5 مليار دولار لانشاء مدينة أبوظبي الصناعية وميناء خليفة ومنطقته الصناعية. وبلغت مشاركة القطاع الخاص في هذا المشروع العملاق 50%.
وتم أيضا" اطلاق مشروع جزيرة السعديات السياحية بكلفة اجمالية تبلغ 27 مليار دولار على 3 مراحل.
من جهة أخرى قدرت تقارير صحافية غربية اجمالي استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار في الخارج بنحو 875 مليار دولار ليكون بذلك أكبر أجهزة الاستثمار الحكومية في العالم وبفارق كبير عن نظرائه.
في دبي فتحت بورصة دبي للطاقة شاشاتها للمستثمرين حول العالم للاتجار بالعقود الآجلة للنفط الخام مدشنة ولادة أول آلية تسعير للنفط الخام العربي الثقيل، في مشروع اخفقت في انجازه المؤسسات الدولية الكبرى في السنوات الماضية.
وتهدف بورصة دبي للطاقة من خلال انشاء سوق التداول الحر بعقود النفط الآجلة، الى سد فجوة ساعات العمل بين مراكز تداول النفط في لندن والشرق الأقصى، وتهدف أيضا" الى تعزيز الروابط بين دبي والمراكز الدولية العاملة في مجال تجارة السلع الرئيسية.
في دبي أيضا"، أعلنت شركة ليمتلس وهي الذراع التطويرية لدبي العالمية عن توليها ادارة عمليات التصميم والتنفيذ لمشروع قناة العرب الذي يعد من أضخم مشاريع التطوير العمراني المزمع تنفيذها في المنطقة.
وتبلغ تكلفة المشروع 11 مليار دولار، أي حوالي 40 مليار درهم ويتألف من جزيرة عائمة على قناة مائية اصطناعية بطول 75 كيلومتر تصل بين واجهة دبي البحرية شرقا" حتى مطار دبي المركزي العالمي الجديد في جبل علي ومن ثم تعود باتجاه جزيرة النخلة جميرا. ويبلغ عرض القناة 150 مترا" بعمق 6 أمتار حيث ستكون قادرة على استقبال سفن يصل طولها 40 مترا".وبدأ العمل في المشروع في ديسمبر ويتوقع انجازه خلال 3 سنوات.
وستضع ليمتلس الخطط لتطوير مرافق ضمن قناة العرب. وستمتد الواجهة البحرية التي ستبلغ تكلفتها 50 مليار دولار حوالي 183 مليار درهم على مساحة 20 ألف هكتار بطول 33 كيلومتر بمحاذاة منطقة الجزر الواقعة على القناة المائية والى الشرق من المطار الجديد. وستباشر في تنفيذ مشروع الواجهة البحرية نهاية العام المقبل حيث يتوقع انتهاء العمل في كافة مراحله خلال 15 عاما.
ودخلت امارة دبي بقوة على أسواق الاستثمارات العالمية حيث قامت بورصة دبي بتوقيع مذكرة تفاهم مع بورصة ناسداك لاستحواذ حصة لا تقل عن 20% من أسهمها. وتبع ذلك عرض مشترك من بورصة دبي وناسداك للاستثمار معا" في بورصتي لندن و او ام اكس (OMX) السويدية.
وحققت الدولة خلال العام نقلة متميزة في قطاع الحركة الجوية مسجلة نموا فاق 11,5% حيث وصلت الى 490 الف رحلة مقابل 431,1 الف رحلة خلال عام 2006، ليصبح عام 2007 هو الاعلى من حيث معدل الحركة الجوية في تاريخ صناعة الطيران، مع استعدادات لدخول العديد من التوسعات في اساطيل النقل الوطنية اضافة الى البدء في التشغيل لتوسعات مطارات الدولة في ابو ظبي ودبي والشارقة والتشغيل التجريبي للمرحلة الاولى لمطار جبل علي، والاعلان عن بناء مطار جديد في امارة عجمان.
وتم في دبي خلال شهر مارس الاتفاق على اندماج بنك دبي الوطني وبنك الامارات الدولي في كيان مصرفي واحد وذلك بمباركة حكومة دبي ورغبة منها في خلق كيان مصرفي قوي يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في الصناعة المصرفية ويحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.
وتم الاتفاق أن يتولي أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس ادارة بنك الامارات الدولي منصب رئيس مجلس ادارة البنك الجديد وعبد الله محمد صالح رئيس مجلس ادارة بنك دبي الوطني نائباً لرئيس مجلس الادارة.
وسيؤدي الدمج بين البنكين إلى خلق أكبر كيان مصرفي إقليمي بموجودات إجمالية تقدر بنحو 165 مليار درهم. وتمثل حوالي 20% من مجموع ميزانيات البنوك العاملة في الدولة والمقدرة بـ 700 مليار درهم.
وشهدت دبي أيضاً الإعلان عن شراكة استراتيجية بين عملاقين اقتصاديين اماراتيين تنتشر استثماراتهما في مختلف القطاعات الاقتصادية وعبر القارات هما إعمار العقارية ودبي القابضة.
وبموجب الاتفاق سوف تستحوذ دبي القابضة على 2,3 مليار سهم من أسهم إعمار مقابل توفير أراضي للتطوير العقاري تملكها دبي القابضة في مناطق ذات قيمة عالية. واعتبر محللون ماليون الصفقة خطوة كبيرة في طريق التحالفات الاستراتيجية للشركات الاماراتية، تقوي من خلالها مراكزها التنافسية داخلياً وخارجياً وتمكنها من تنفيذ توسعاتها العالمية.
في الشارقة، خطت الامارة خلال عام 2007 خطوات كبيرة على طريق تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة وذلك من خلال سلسلة من المشاريع الاستثمارية في مختلف المجالات الاقتصادية.
فقد شهد مطار الشارقة سلسلة متواصلة من عمليات التحديث والتوسع الكبرى كان أهمها توسعة ساحة وقوف الطائرات واضافة الجسور الخاصة بعبور المسافرين وزيادة عدد مكاتب اجراءات السفر وافتتاح العديد من متاجر التجزئة والمطاعم، وتطوير البوابة الرئيسية لدخول المطار.
ونشطت خلال 2007 دائرة الأشغال العامة لتنفيذ مشاريع حيوية وصفت أنها الأضخم بتاريخ الامارة تتمثل في طرق وأنفاق ينتهي العمل فيها خلال عام 2009 وتقدر كلفتها الاجمالية بـ 1،5 مليار درهم. ومن أهم هذه المشاريع مشروع تطوير شارع الملك عبد العزيز الذي يتضمن انشاء 4 جسور علوية بكلفة 300 مليون درهم، ومشروع نفق ميدان الثقافة وتقاطع الطبق الطائر بكلفة 600 مليون درهم.
وعلى صعيد مشاريع البنية التحتية أيضا" وقع سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس مجلس ادارة هيئة كهرباء ومياه الشارقة عقدين بقيمة اجمالية 560 مليون درهم لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولى لتحلية المياه في محطة الحمرية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه بطاقة انتاجية تصل الى 20 مليون جالون مياه يوميا" وانشاء وتركيب وحدة غازية لتوليد الكهرباء بخورفكان تبلغ قدرتها الانتاجية 50 ميغاوات.
على صعيد المشاريع الانمائية، أعلنت شركة بروج للعقارات التابعة لبنك أبوظبي الأسلامي عن توقيع عقد بقيمة 15 مليار درهم لانشاء مرسى الشارقة يقع بين بحيرتي الخان والممزر. وسوف يتم انشاء قناة مائية بطول 2 كيلومتر يتم على ضفافها تطوير مشروع عقاري للتملك الحر من قبل المواطنين الخليجيين والعرب وسوف يوفر مرسى الشارقة شبكة متكاملة من أدوات الجذب السياحي أهمها مسرح الواجهة البحرية، نوادي سياحية ورياضية ومطاعم ومنتجعات صحية.
ومن جهة أخرى وقعت حكومة الشارقة اتفاقية لانشاء شركة براجيل للتطوير العقاري وهي شركة مساهمة خاصة تضم حكومة الشارقة بنسبة 50% وكلا من شركة ماجد الفطيم للاستثمارات وشركة ماجد الفطيم للتطوير بنسبة 25% لكل منهما. وتهدف الشركة الى استثمار وتخطيط وتطوير وادارة المشاريع العقارية المتعددة الاستخدام.
وتم خلال شهر مارس طرح الإصدار الأولي للشركة العربية للطيران بمبلغ 2,4 مليار درهم وقد تمت تغطية الإصدار بالكامل. وأفاد مسؤولو الشركة أن غرض الطرح هو توفير المصادر التمويلية اللازمة لتطوير أسطول الشركة بزيادة عدد الطائرات وفتح خطوط جديدة.
من ناحية أخرى أعلن البنك العربي المتحد موافقة مصرف الامارات المركزي ومصرف قطر المركزي على صفقة بيع حصة استراتيجية من أسهمه الى البنك التجاري القطري.
وأوضح البنك العربي المتحد أن عددا من كبار مساهمي البنك وافق على بيع نسبة 40% للبنك التجاري القطري بسعر 7،75 درهم للسهم الواحد أي ما مجموعه 2،206 مليار درهم.
وأعلنت دانة غاز، الشركة الاقليمية الخاصة التي تعمل في قطاع الغاز الطبيعي وتتخذ من الشارقة مقرا" لها، عن توقيعها اتفاقا" استكملت بموجبه الاستحواذ على غالبية الحصص في شركة دانة غاز البحرين. وأفادت الشركة أن ملكية دانة غاز البحرين ستتوزع بين 66% لدانة غاز الشارقة و 34% لشركاء بحرينيين، على أن تستهل أعمالها ببناء مصنع لسوائل الغاز في مصر باسم خليج السويس.
وتشمل الأعمال في المصنع أعمال الهندسة والتركيب والتشغيل لتصنيع سوائل الغاز ذات القيمة الاقتصادية العالية. ومن المقرر أن يتمكن المصنع من معالجة نحو 55 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي سنويا"، وانتاج نحو 120 ألف طن من سوائل البروبان والبيوتان سنويا".
وكانت دانه غاز قد أعلنت عن اكتشافها بئر غاز في مصر. واخضعت الشركة البئر لفحوصات مكثفة، أظهرت انتاجا" قدره 16،5 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا"، أي ما يعادل 2،800 برميل من النفط المكافئ، و 330 برميل من المكثفات يوميا". وبذلك احتلت دانة غاز المركز السادس كأكبر شركة منتجة للغاز الطبيعي في مصر، مع تواجد أكثر من 64 شركة تعمل في مجالات الاستكشاف والانتاج في البلاد. وسوف تقوم دانة غاز بحفر 12 بئرا" استكشافيا" في مصر خلال المرحلة الحالية.
وفي تطور لافت، أعلنت دانة غاز عن تغطية صكوكها القابلة للتحويل الى أسهم بنجاح كبير ونظرا" لاهتمام السوق بالطرح فقد تم رفع السقف من 750 مليون دولار الى مليار دولار.
وتعتبر عملية الصكوك هذه، أول صكوك قابلة للتحويل في منطقة الشرق الأوسط تتم تغطيتها بهذه السرعة القياسية على الرغم من آثار ازمة أسواق المال، وثالث أكبر اصدار صكوك قابلة للتحويل يتم انجازها في المنطقة وتأتي كجزء من استراتيجية دانة غاز الرامية الى بناء هيكلية مالية تتميز بشمولية قنواتها التمويلية وتنوعها للاستمرار في النمو والتوسع في أعمال الشركة ونشاطاتها.
وتم اصدار الصكوك، التي جاءت بفترة تسوية مؤجلة، على هيئة صكوك مضاربة تدخل مرحلة الاستحقاق عام 2012 وتمنح أحكام الصكوك لحامليها الحق في تحويلها الى أسهم بشروط محددة.
نشاطات البنك (الموحدة)
نما مجموع الموجودات بمبلغ 2,436 مليون درهم أي بزيادة 29% ليصل إلى 10,789 مليون درهم كما في 31/12/2007 مقابل 8،353 مليون درهم كما في 31/12/2006 0
وبلغ مجموع المطلوبات 8,491 مليون درهم في 31/12/2007 أي بزيادة 36% من 6,257 مليون درهم في ديسمبر 2006 0
ونما مجموع حقوق المساهمين قبل توزيع الأرباح بنسبة 10% من 2,096 مليون درهم في 31/12/2006 الى 2,298 مليون درهـم كما في 31/12/2007 0
وازدادت التسهيلات بواقع 1,555 مليون درهم أي بنسبة 41% لتصل إلى 5,312 مليون درهم في 31/12/2007 من 3،757 مليون درهم في 31/12/2006.
ونمت الودائع بنسبة 31% لتصل إلى 6,337 مليون درهم كما في 31/12/2007 من 4،846 مليون درهم كما في 31/12/2006.
وبلغت السيولة الصافية 3,272 مليون درهم كما في 31/12/2007 تشكل نسبــة 52% من مجموع الودائع مقابل 2,495 مليون درهم تشكل نسبة 52% أيضا" من الودائع في ديسمبر 2006.
وبلغ مجموع الحسابات النظامية كما في 31/12/2007 5,647 مليون درهم مقابل 3,424 مليون درهم كما في 31/12/2006 أي بنسبة نمو 65%.
وحقق البنك أرباحا" صافية بلغت 404 مليون درهم بالاضافة الى زيادة حقوق المساهمين بواقع 56 مليون درهم الناتجة عن اجمالي ازدياد القيمة العادلة للاستثمارات، محققا بذلك ربحية اجمالية بلغت 460 مليون درهم للسنة المالية المنتهية في 31/12/2007 مما يمثل نسبة نمو 22% مقارنة بإجمالي 2006 البالغة 378 مليون درهم ونسبة نمو 26% مقارنة بالأرباح الصافية المحققة عام 2006 والبالغة 320 مليون درهم. |